العلامة الحلي
122
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
ويجب الاحتراز عن متابعة من يمكن وجود ذلك منه ؛ لاشتمال اتّباعه على الخوف والضرر المظنون ، ودفعهما واجب . وغير المعصوم يجوز منه ذلك ، بل يكون إمكان فعله وعدمه متساويين ، [ إذ ] « 1 » داعي الأمر وصارف النهي غير موجبين ، ويعارضهما دواعي الشهوة والغضب ، وهما يقتضيان الترجيح كالأوّلين ، فيتعارض الأسباب ، بل يترجّح كثيرا الثانية في غير المعصوم ، فيجب ترك [ اتّباع غير المعصوم ، ولا شيء من الإمام يجب ترك ] « 2 » اتّباعه ؛ لوجوب اتّباعه ، فكان يلزم اجتماع الضدّين ، وهما ينتجان من الثاني : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب . الثامن والعشرون : قوله تعالى : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ « 3 » . وجه الاستدلال به ما تقدّم في [ الوجه ] « 4 » السابق . التاسع والعشرون : قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ « 5 » . وجه الاستدلال به : أنّ الفعل نكرة ، فهي في معرض الإثبات يكفي فيها المرّة . إذا تقرّر ذلك فنقول : الإمام مهد دائما ، وكلّ مهد [ مهتد ] « 6 » ما دام مهديا ، [ فيكون
--> ( 1 ) في « أ » : ( إذا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) البقرة : 26 - 27 . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( وجه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) البقرة : 16 . ( 6 ) في « أ » : ( مهد ) ، وما أثبتناه من « ب » .